عمر بن ابراهيم رضوان

501

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

المشهور « 1 » . التعليق : هذه تسع محاولات غربية لترتيب القرآن الكريم ترتيبا مخالفا للمصحف العثماني ، معتمدين في ذلك إما على : الروايات التاريخية بأنواعها ما صح منها وما جانب الصحة ، أو على : الاحتمالات العقلية مراعين سياق الآيات وأسلوبها وجرسها ونهاياتها النحوية ( الفاصلة القرآنية ) . وقد عرضتها عرضا موجزا ولم أقف عند كل محاولة إلا لماما مكتفيا برد عام عليها . فهذه المحاولات جهد ضاع دون كثير جدوى ، بل جلها لا تستحق المداد والورق الذي كتبت عليه ، لما فيها من عبث بالقرآن الكريم ينزع عنه حصانته الربانية . ولاصطدامها مع واقع الأحداث ومسلمات العقل ، وصحيح الرواية وقد كان وضعهم القرآن الكريم في مختبراتهم تحت مشرحتهم الخاضعة لعقليتهم الغربية مما أذهب جمال القرآن الكريم من نفوسهم ، لأن الأمر بطريقتهم تعدى ترتيب السور القرآنية إلى تقطيع النصوص القرآنية الموصولة وظهر هذا واضحا في محاولة « هيرشفيلد » ، أو بترقيع بعض النصوص القرآنية بطريقة ( التكملات البديلة ) باقحامات مرفوضة كما ظهر ذلك جليا في طريقة « بل » وعقليتهم الغربية أعجز من أن تصل إلى كنه هذا الكتاب الرباني ، والسر في ترتيبه بتناسق عجيب وسلاسة أخاذة ، وفاصلة مرتبطة مع السياق ارتباطا وثيقا . هذه الأمور هي التي تشعر القارئ المتفحص لهذا الكتاب بالانسجام بالآيات القرآنية ، والترابط المحكم والتناسق الفني بين الآيات والسور بعضها مع بعض . أما سبب الخطأ الرئيسي عند هؤلاء المستشرقين عدم اعتمادهم في عملهم

--> ( 1 ) مقدمة القرآن - واط ص 131 .